جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو قال: وقفت على زيد و المساكين فلزيد النصف، و لو قال: على زيد و عمرو و المساكين فلزيد و عمر و ثلثان. (١)
و لو وقف على مواليه صرف الى الموجودين من الأعلى أو الأدون، فإن اجتماعا فإلى من يعيّن منهما، فإن أطلق فالأقرب البطلان، و قيل بالتشريك. (٢)
للابن نصفه. و على تقدير عدم التسوية له ثلثاه، فيكون إبطال التسوية مقتضيا لإبطال الوقف فيما به التفاوت و هو تسع الأصل، فيكون للابن النصف وقفا و التسع ملكا، و الباقي للبنت وقفا إن أجازت، و إلّا فلها السدس وقفا و التسعان ملكا، لأن الابن إنما يملك إبطال الوقف في ماله دون ما لغيره.
و في وجه: ان للابن حينئذ إبطال الوقف في السدس، فيكون له النصف وقفا و التسع ملكا، و للبنت الثلث وقفا و نصف التسع ملكا لئلا تزداد البنت على الابن في الوقف، و ليس بشيء، و المسألة من ثمانية عشر أيضا.
و اعلم أن قوله: (لأن للابن.) تعليل لقوله: (و للبنت السدس و التسعان وقفا إن أجازت).
قوله: (و لو قال: وقفت على زيد و المساكين فلزيد النصف، و لو قال على زيد و عمرو و المساكين فلزيد و عمرو الثلثان).
[١] وجهه: ان العطف بالواو اقتضى الاشتراك في الوقف بين الأمور المتعاطفة، و الأصل عدم التفاضل، و لاستواء نسبة الجميع إلى العقد فلا أولوية.
قوله: (و لو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون، فإن اجتمعا فالى من تعيّن منهما، فإن أطلق فالأقرب البطلان، و قيل بالتشريك).
[٢] اسم المولى يقع على السيد الذي أعتق عبده، و يقال له بالنسبة إلى العتيق