التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٤
و لا يثبت الربا بين الوالد و الولد، (١) و لا بين الزوج و الزوجة، و لا بين المملوك و المالك، و لا بين المسلم و الحربي.
قوله: و لا ربا [١] بين الوالد و ولده- إلخ
[١] نفي الربا بين هؤلاء الأربعة [٢] و مضايفهم [٣] و ان كان مخالفا لعموم القرآن الا أن الأصحاب أجمعوا على ذلك و خصصوا القرآن بالأحاديث الواردة عن الأئمة عليهم السلام. و المرتضى رحمه اللّٰه حيث لا يقول بأخبار الآحاد و لا يخصص بها القرآن حكم بثبوت الربا في الموصليات، و أول الأحاديث على تقدير عمله بها بأن المراد بقولهم «لا ربا» النهي و ان كان بصورة الخبر، لورود ذلك كقوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ ثم ذكر أنه رجع الى قول الأصحاب لما رآهم مجمعين [٤] على ذلك و الإجماع يصلح
[١] في المختصر النافع المطبوع بمصر: و لا يثبت الربا بين الوالد و الولد.
[٢] ان هؤلاء الأربعة: الوالد مع الولد، و الزوج مع الزوجة، و المملوك مع المالك و المسلم مع الحربي.
[٣] في بعض النسخ: و مضافيهم.
[٤] قال في الجواهر ٢٣- ٣٧٨ عند ذكر المسألة: إجماعا محكيا مستفيضا ان لم يكن متواترا صريحا و ظاهرا، بل يمكن تحصيله إذ لا خلاف فيه الا من المرتضى في الموصليات لكن في الانتصار بعد ان ذكر مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا ربا بين الولد و والده و لا بين الزوج و زوجته و لا بين الذمي و المسلم و لا بين العبد و مولاه و خالف باقي الفقهاء قال: و قد كتبت قديما في جواب مسائل وردت على من الموصل و تأولت الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين ما ذكرناه على ان المراد بذلك و ان كان بلفظ الخبر معنى الأمر كأنه قال: يجب أن يقع بين من ذكرناه ربا كما قال تعالى مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً آل عمران ٩٧، و كقوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ البقرة ١٩٧، و قوله صلى اللّٰه عليه و آله: العارية مردودة و الزعيم غارم. و معنى ذلك كله الأمر- الى أن قال- و اعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن ثم لما