التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦
..........
على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشيء [١]. و هذا أعم من أن يكون مقدورا على قبضه أولا.
و هذه الرواية و ان كانت ضعيفة، أما أولا فبسماعه، و أما ثانيا فلعدم تعيين المسئول فيها، و أما ثالثا فلكونها مخالفة للنظر من حيث أن جواز هذه المسألة مع كون الثمن في مقابلة الضميمة و منع بيع المجهول منضما الى معلوم و لا يكون الثمن في مقابلة المعلوم مما لا يجتمان، و ذلك لان الجهل ببعض المبيع كما يستلزم الجهل بكله كذلك تعذر التسليم في بعض المبيع يستلزم تعذر تسليم كله من حيث الكل، لكنها مؤيدة بالعمل من الأصحاب حتى أنه إجماع منهم.
فوائد:
(الاولى) لا خيار للمشتري مع العلم بإباقه، أما مع عدم علمه فله الخيار.
و لا يكون الثمن في مقابلة الضميمة حينئذ.
(الثانية) لو جعل العبد الآبق ثمنا هل يصح و يفتقر إلى الضميمة أم لا؟ يحتمل البطلان، لانه خلاف النص و النظر. و يحتمل الصحة، و هو الأقرب، إذ لا تغاير بين العوضين الا باعتبار عارض. و على هذا يجوز أن يكون أحد الآبقين ثمنا و الآخر مثمنا مع الضميمة الى كل منهما.
(الثالثة) يشترط في الضميمة شرائط صحة البيع فيها من الملكية و المعلومية و مقدورية التسليم، فلا يصح كونها آبقا آخر.
(الرابعة) لو تعددت العبيد كفت ضميمة واحدة ثمنا كانت أو مثمنا.
(الخامسة) الآبق ما دام آبقا ليس مبيعا في الحقيقة و لا جزء مبيع لكنه مشروط
[١] الكافي ٥- ٢٠٩، التهذيب ٧- ١٢٤ اللفظ للكافي، و في التهذيب ذيله هكذا:
كان الذي نقده فيما اشترى منه، الوسائل ١٢- ٢٦٣.