التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٤
و لا بدّ من رضا المضمون له و لا عبرة بالمضمون عنه.
و لو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح. (١)
(الثانية) انه عقد لازم و ليس للضامن فسخه، و كذا المضمون له ليس له أيضا فسخه و الرجوع على المضمون عنه.
(الثالثة) يجب أن يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من المطابقة للإيجاب و اعتبار العربية اختيارا.
قوله: و لا بد من رضا المضمون له و لا عبرة بالمضمون عنه، و لو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح
[١] رضا الضامن شرط إجماعا لاستحالة إثبات مال في ذمة شخص بغير رضاه بقي هنا مسائل:
(الأولى) هل يشترط رضا المضمون له أم لا؟ قال الشيخ في المبسوط و الخلاف نعم، ثم تردد من حيث أنه إثبات حق له في ذمة شخص فلا بد من رضاه. و تؤيده رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام في الرجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء. فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت [١] و هو يدل بمفهومه على أنهم إذا لم يرضوا لم تبرأ ذمته.
و من رواية أبي سعيد الخدري قال: كنا في جنازة فلما وضعت قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم درهمان فقال: صلوا على صاحبكم. فقال علي عليه السلام: يا رسول اللّٰه أنا لهما ضامن فصلى عليه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، ثم أقبل على علي عليه السلام
[١] الكافي ٥- ٩٩، ٧- ٢٥، التهذيب ٦- ١٨٧، ٩- ١٦٧، الفقيه- روضة المتقين ٦- ٥٤٠.