التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥١
..........
(السابعة) في تفسير الألفاظ المستعملة في هذا الباب:
أما في المسابقة فالسبق بسكون الباء المصدر و بالفتح العوض و هو الخطر [١] و الندب و الرهن، يقال سبق بتشديد الباء إذا أخرج السبق و إذا أحرزه، و السابق [٢] المتقدم. و يقال المجلى و الثاني المصلى لانه يحاذي رأسه صلوي [٣] المجلى، الصلوان عظمان ناتئان عن يمين الذنب و شماله، و التالي [٤] الثالث، و البارع الرابع، و المرتاح الخامس، و الحظي السادس، و العطف السابع، و المؤمل الثامن، و اللطيم التاسع، و السكيت العاشر، و الفسكل الأخير.
[١] الخطر: الاشراف على الهلاك و خوف التلف، و الخطر: السبق الذي يتراهن عليه يقال أخطرت المال إخطارا: جعلته خطرا بين المتراهنين. و الندب بالتحريك كالخطر وزنا و معنا. و قال ابن الأعرابي: السبق و الخطر و الندب و القرع و الوجب: كله الذي يوضع في النضال و الرهان فمن سبق أخذه- و يقال مشددا إذا أخذه.
[٢] في التذكرة: السابق هو المتقدم بالعنق و الكتد انتهى. أقول: و هو بفتح التاء و كسرها و هو العالي بين أصل العنق و الظهر و يعبر عنه بالكاهل. و يقال له المجلى لانه جلي عن نفسه أي أظهرها أو جلي عن صاحبه و أظهر فروسيته أو جلي همه حيث سبق.
[٣] وسط الظهر من الإنسان و من كل ذي أربع و قيل هو ما انحدر من الوركين و قيل:
الفرجة بين الجاعرة و الذنب.
[٤] و قيل: التالي هو الرابع بل الثالث: المسلي و العاطف هو السادس. و الحظي هو السابع و قال في المسالك: و التالي للمصلي هو الثالث و يليه البارع لانه برع المتأخر عنه أي فاقة، و المرتاح هو الخامس سمى به لان الارتياح النشاط فكأنه نشط فلحق بالسوابق و السادس الحظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق اى صار ذو حظوة عنده الى نصيب أي في مال الرهان، و السابع العاطف لانه عطف على السوابق اى مال إليها أو كر عليها فلحقها و الثامن المؤمل لانه يؤمل اللحوق بالسوابق، و التاسع اللطيم وزان فعيل لانه يلتطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق و العاشر السكيت مصغرا مخففا و يجوز تشديده سمى به لسكون ربه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العذر عنده و قبل ان السكيت هو الفسكل و هو آخر فرس يجيء في الرهان.