التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٣
[القسم الثاني في القرض]
القسم الثاني في القرض.
و فيه أجر ينشأ من معونة المحتاج تطوعا. (١)
قوله: و فيه أجر ينشأ من معونة المحتاج تطوعا
[١] لا شك أن القرض من المروة و المعروف و من التعاون على البر، و قال تعالى وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ [١]. و سماه الصادق عليه السلام معروفا [٢].
و هو أفضل من الصدقة العامة، ففي الحديث عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: رأيت على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر [٣] و علل ذلك بأن القرض يرد فيقرض دائما، و الصدقة ينقطع.
و يحتمل عندي وجه آخر، و هو أن القرض أعم نفعا، لان كثيرا من يرى قبول القرض و لا يقبل الصدقة. و أيضا أنه يكون للغني و الفقير و الصدقة غالبا لا تكون الا للفقير.
ان قلت: قد ورد في الحديث ان القرض مرتين بمثابة الصدقة مرة، و هو خلاف ما تقدم.
قلت: يمكن حمل الصدقة هنا على الخاصة كالصدقة على الأرحام و العلماء و الأموات، فإن الأولى بأربعة و عشرين و الثانية بسبعين و الثالثة بسبعمائة كما ورد في الرواية.
[١] سورة المائدة: ٢.
[٢] البحار ١٠٣- ١٤٠، تفسير العياشي ١- ٢٧٥.
[٣] البحار ١٠٣- ١٣٩.