التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٢
قوله: و لا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض، و في غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف
[١] كل موضع لا يصح الرجوع في هبة الأجنبي كذا لا يصح في هبة القريب، و أما ما يصح فيه الرجوع فهو ينقسم في القريب الى قسمين:
[١] ما لا خلاف في عدم الصحة فيه، فقال ابن حمزة انه العمودان معا علوا أو نزلوا، و كلام المصنف يشعر بأنه الوالدان فقط، و كلام العلامة في المختلف [١] يدل على أنه الأولاد فقط. و الفتوى على قول ابن حمزة، و لا ينافي ذلك نقل الفاضلين.
[٢] ما فيه خلاف، و هو ما عدا ذلك من ذوي الرحم، فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف [٣] و التهذيب و المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس للواهب الرجوع و ان أقبض، لرواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال:
سألته هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته؟ قال: أما من تصدق به للّٰه فلا، و أما الهبة و النحلة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها و ان كانت لذوي قرابة [٤] و مثله رواه المعلى بن خنيس عنه عليه السلام [٥].
[١] المختلف ٢- ٢٦ قال فيه: إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير و اقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا.
[٢] الخلاف ٢- ٢٣٧، التهذيب ٩- ١٥٧.
[٣] التهذيب ٩- ١٥٧، الاستبصار ٤- ١٠٦.
[٤] التهذيب ٩- ١٥٨، الاستبصار ٤- ١٠٧.