التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧
[الرابع خيار الغبن]
(الرابع) خيار الغبن. (١) و مع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا و جهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ و الإمضاء.
و ذلك لأنه تارة يذكر الخيار في فسخ العقد خاصة سواء أحضر الثمن أو لا.
و تارة يكون مع شرط إحضار الثمن. و هو هذه المسألة، فلو لم يحضر الثمن و فسخ لم يكن لفسخه تأثير بل العقد باق على لزومه.
قوله: خيار الغبن- إلخ
[١] هنا فوائد:
(الاولى) ان هذا النوع من الخيار لم يذكره كثير من المتقدمين بل ذكره المتأخرون عملا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لا ضرر و لا ضرار في الإسلام [١].
و بقوله: فقل إذا ابتعت لا خلابة [٢].
(الثانية) انه ثابت في كل معاوضة مالية محضة كالبيع و الإجارة و المزارعة و المساقاة و الصلح و غيرها من المعاوضات المالية عملا بالعلة.
(الثالثة) أنه لا يثبت به أرش، بل اما الرد أو الالتزام بمقتضى العقد لزوال الضرر بذلك و أصالة لزوم مقتضى العقد و عدم الإلزام بشيء، و لانه ليس بعيب و الأرش في مقابلة العيب.
[٢] كنز العمال ٤- ٦١ و فيه: بع و قل لا خلابة، ٩١: إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة ١٥٥ من بايعت فقل: لا خلابة. و الخلابة بكسر الخاء المعجمة: المخادعة، و قيل: الخديعة باللسان، سنن أبي داود ٣- ٢٨٢، البخاري بشرح الكرماني ١٠- ١٢.
[١] الوسائل ١٧- ٣٧٦، الكافي ٥- ٢٩٢.