التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٣
و لو استأجر من يحمل له متاعا الى موضع في وقت معين بأجرة معينة، فان لم يفعل، نقص من أجرته شيئا معينا صح، ما لم يحط بالأجرة. (١)
و تظهر فائدة الخلاف فيما لو تلف العمل قبل التسليم، فإنه كتلف المبيع فان شرطنا تسليمه فلا أجرة.
قوله: و لو استأجر من يحمل له متاعا الى موضع في وقت معين بأجرة معينة فان لم يفعل نقص من أجره شيئا معينا صح ما لم يحط بالأجرة
[١] هذه المسألة ذكرها الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و القاضي و اختارها المصنف و العلامة، و مستندهم رواية محمد الحلبي موثقا عن الباقر عليه السلام [١].
و في معناها رواية محمد بن مسلم أيضا عنه عليه السلام [٢]، و يؤيده قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم [٣].
و منع ابن إدريس ذلك و قال: العقد صحيح و الشرط باطل لانه غير شرعي و لم يدل عليه كتاب و لا سنة متواترة و لا إجماع، بل لم يورده غير الشيخ في النهاية.
و كلامه ضعيف: أما أولا فلما ذكرنا من الدلالة، و أما ثانيا فلا نسلم أنه شرط باطل و انما الباطل ما يخالف الكتاب و السنة و هذا لا يخالفهما، و أما ثالثا فلانه لو بطل لا بطل العقد أيضا لأن بطلان الشرط يقتضي بطلان المشروط عقلا و اللازم باطل باعترافه فكذا الملزوم، و أما رابعا فلانه ليس الشرط الباطل ما لا يدل عليه
[١] التهذيب ٧- ٢١٤، الفقيه ٣- ١٦٢، الكافي ٥- ٢٩٠.
[٢] التهذيب ٧- ٢١٤، الكافي ٥- ٢٩٠، الفقيه ٣- ٢١.
[٣] التهذيب ٧- ٢٢، الكافي ٦- ١٨٧، أخرجه في الفقيه «روضة المتقين» ١٣- ١٨.
و فيه المسلمون.