التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١١
و في بيعه بحب من غيره قولان، أظهرهما: التحريم. (١)
و يجوز بيع العرية بخرصها، و هي النخلة تكون في دار آخر فيشتريها صاحب المنزل بخرصها تمرا. (٢)
و يجوز بيع الزرع قصيلا و على المشتري قطعه، و لو امتنع فللبائع إزالته.
و لو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه.
قوله: و في بيعه بحب من غيره قولان أظهرهما التحريم
[١] الكلام في المحاقلة كالكلام في المزابنة، فلا وجه لإعادته. و هي مأخوذة من الحقل [١]، و هو القراح، لحصول البيع على ذلك الوجه في القراح.
قوله: و يجوز بيع العرية بخرصها تمرا، و هي النخلة تكون في دار آخر يشتريها صاحب المنزل يخرصها تمرا
[٢] قال أهل اللغة: العرية النخلة تكون لإنسان في بستان غيره أو في داره فيشق عليه دخوله إليها فيبتاعها منه بخرصها تمرا، و أصله من التعرية، و هو إبراز الجسد عريانا، فكأن الرطب إذا أخذ من النخل عري منه فقيل للنخل عرايا جمع العرية.
و في الشرع هي كذلك، لكن يمكن أن يكون تسميتها عرية لتعريها عن حكم المزابنة أو عن حكم الربا. إذا عرفت هذا فاعلم أن لبيعها شروطا:
[١]- أن تكون واحدة، فلو كانت أكثر لم يجز. اللهم الا أن تكون في كل دار أو بستان واحدة.
[١] الحقل: الأرض القراح و هي التي لا شجر بها، و قيل هو الزرع إذا تشعب ورقه و منه أخذت المحاقلة و هي بيع الزرع في سنبله بحنطة و جمعه حقول مثل فلس و فلوس.