التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٥
و لو أعتقه عند موته و ليس غيره و عليه دين، فان كان قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق، و الا بطل، و فيه وجه آخر ضعيف. (١)
أو بعضها، لانه من جملة الثلث المشاع و الوصية له بنفسه صحيحة. و الفاضل يستحقه بالوصية، لأنه يصير حرا فيملك الوصية فيصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي و أعطوه ما يفضل منه. و تؤيده الرواية المذكورة.
و ان أوصى له بشيء معين بطلت الوصية، لأنه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها، لانه تبديل و هو غير جائز للاية [١]، و لانه عبد ليس له أهلية التمليك.
و لا يجوز له أن يحرر من قيمته العين، لانه تبديل أيضا، و لقول أحدهما عليهما السلام: لا وصية لمملوك [٢]. و هو أعم من أن يكون للموصى أو لغيره.
و هو تفصيل حسن.
قوله: و لو أعتقه عند موته و ليس له غيره و عليه دين فان كانت قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق و الا بطل. و فيه وجه آخر ضعيف
[١] يريد بصحة العتق عدم بطلانه مطلقا، و الا لو كان صحيحا مطلقا لما استسعى العبد في قدر الدين و في ثلثي الباقي بعد الدين.
و تحرير البحث هنا أن نقول: إذا نجز عتق العبد المستوعب للتركة و عليه دين و قلنا ان المنجزات من الأصل صح العتق مطلقا و لا حق للديان فيه و لا استسعاء و ان قلنا هي من الثلث- كما هو الفتوى- فان كان الدين أكثر من القيمة أو مساويا فالعتق باطل قطعا، و ان كان أقل بالنصف- كما لو كان الدين ثلاثين و القيمة
[١] سورة البقرة: ١١٨.
[٢] التهذيب ٩- ٢١٦، الاستبصار ٤- ١٣٤.