التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٨
..........
التصرف فيه بالبيع قبل قبضه أم لا؟ فيه أقوال:
[١]- للمفيد و الشيخ في المبسوط يكره مطلقا.
[٢]- للشيخ في المبسوط ان كان طعاما لم يجز بيعه حتى يقبضه لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه [٣]. و للقاضي القولان.
[٤]- نقل الشهيد عن كثير من الأصحاب منهم ابن أبي عقيل القول بالتحريم مطلقا طعاما و غيره، قال وردت أحاديث في ذلك عامة.
[٥]- الرواية المشار إليها، و هو أنه يجوز تولية لا غيرها من أنواع البيع هي ما رواه معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه. فقال: ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه الا أن يوليه الذي قام عليه [٦]. و مثلها رواية منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضا [٧].
و الأولى الكراهية، لأصالة الجواز و لرواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه. قال: لا بأس [٨].
نعم الكراهية في الطعام أشد لما ورد من المنع فيه صريحا، فجمع بين الروايات بشدة الكراهية فيه.
تتمة: لو باع في موضع المنع و قلناه بالتحريم هل يكون البيع صحيحا أم لا؟
صرح ابن أبي عقيل بالبطلان. قال الشهيد و لو قلنا بالمنع فهو باطل لتحقق النهي عنه لمصلحة لا يتم إلا بإبطاله. و قال العلامة في المختلف لا يلزم من النهي البطلان.
[١] التهذيب ٧- ٢٣١، ابن ماجة ٢- ٧٤٩ و فيه: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه
[٢] التهذيب ٧- ٣٥.
[٣] الوسائل ١٢- ٣٨٧، التهذيب ٧- ٣٥.
[٤] الكافي ٥- ١٧٩، التهذيب ٧- ٣٦.