التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٩
و أن يكون ممن يملك، (١) و الا يكون الوقف عليه محرما.
فلو وقف على من سيوجد لم يصح.
و لو وقف على موجود و بعده على من يوجد صح.
و الوقف على البر يصرف الى الفقراء و وجه القرب.
البطلان و هو اختيار المصنف و العلامة و عليه الفتوى، لان الوقف إنشاء و الإنشاءات علل الاحكام و العلل يجب اتصالها بمعلولاتها زمانا و المعلول هنا استحقاق منافع الوقف فوجب أن يكون المستحقق حاصلا حال الوقف لكنه غير حاصل في الحال: أما الأول فلان الفرض عدمه، و أما التابع له فلان استحقاقه في الحال مخالف لشرط الواقف، فإنه شرط أن يكون الاستحقاق بعد انقراض الأول.
(الثانية) تقدم حكم منقطع الأخير، كما لو وقفه على من ينقرض غالبا بقي لو انقطع وسطه، كما لو وقف على زيد ثم على العنقاء ثم على المساكين. فيه أيضا احتمالان البطلان و الصحة في الطرفين. و تصرف غلته في الوسط الى الواقف أو وارثه و قيل إلى ورثة الطرف الأول، و قيل إلى الأخير لتملكهم، و قيل الى الفقراء.
(الثالثة) لو وقف على موجود و معدوم معا احتمل اختصاص الموجود به، لان العطف يقتضي تساوي النسبة و الموقوف و هو المجموع، فهو يقتضي ثبوته لكل واحد واحد، لكن ثبوته للمعدوم باطل فيكون للموجود. و احتمل أن يكون للموجود النصف، لاقتضاء العطف التشريك، و لأنه اضافة الى المجموع من حيث هو مجموع فلا يعطى لواحد. و الثاني أقرب.
قوله: و ان يكون ممن يملك
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا كلام في تملك الموقوف عليه للمنافع، و حينئذ يشترط كونه