التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٧
[الثالثة إذا زوجه مدعيا وكالته فأنكر الموكل]
(الثالثة) إذا زوجه مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول قول المنكر مع يمينه، و على الوكيل مهرها. و روى نصف مهرها لانه ضيع حقها.
و على الزوج أن يطلقها سرا ان كان وكل. (١)
قوله: إذا زوجه مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول قول المنكر مع يمينه و على الوكيل مهرها، و روى نصف مهرها لانه ضيع حقها و على الزوج ان يطلقها [سرا] ان كان وكل
[١] هنا أقوال:
(الأول) قول الشيخ في النهاية [١] أنه مع عدم البينة يحلف المنكر و يلزم الوكيل المهر كملا للزوجة بالعقد و تفريط الوكيل بترك الاشهاد و لا يتنصف الا بالطلاق و ليس.
(الثاني) قول الشيخ في المبسوط، و هو ما ذكر الا أنه يلزم الوكيل النصف لانه فسخ قبل الدخول فيجب معه النصف كالطلاق، و للرواية المشار إليها، و هي رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام [٢].
(الثالث) نقل المصنف في الشرائع [٣] الحكم ببطلان العقد ظاهرا و لا شيء على الوكيل و لا الموكل، لأن الإنكار مقتض لرفع العقد و لزوم المهر مقتض لثبوته فلا يجتمعان، و لان المهر عوض البضع و الوكيل لم يصل إليه شيء. و هو فتوى العلامة، و نقله عن بعض علمائنا و لم نقف عليه.
و الذي يقتضيه النظر أن العقد لما بطل ظاهرا بإنكار الخروج فلا يترتب
[١] النهاية: ٣١٩، و ليس فيه حلف المنكر.
[٢] التهذيب ٦- ٢١٣، الفقيه ٣- ٤٩.
[٣] الشرائع ١- ١٤٦.