التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٦
[الثالثة إذا وقف على أولاده]
(الثالثة) إذا وقف على أولاده، اشترك أولاده البنون و البنات، الذكور و الإناث بالسوية. (١)
مفعلا بمعنى الفاعل.
[١]- سلمنا أن الاشتراك لفظي لكن الممنوع في الأصول على الخلاف هو الاستعمال على طريق الحقيقة، أما على المجاز فلا خلاف في جوازه.
ان قلت: المجاز يستدعي قرينة فأي قرينة هنا؟
قلت: القرينة اما في المفرد فيتعذر حمله على الحقيقة، و أما في الجميع فنقول: إذا تعدد المولى من الطرفين أو اتحد من طرف و تعدد من الآخر فإنه يحمل على الجميع مجازا، و القرينة اما استحالة الترجيح من غير مرجح كما في الأول أو تعذر الحقيقة كما في الثاني أو إمكان إرادة الجمع و المفرد فلا تتيقن البراءة إلا بالحمل على الكل فتحمل.
و اعلم أن لابن حمزة هنا تفصيلا استحسنه العلامة في المختلف [٢] و هو أنه قال: إذا وقف على مولاه اختص بمولى نفسه دون موالي أبيه و بمولاة الذي أعتقه دون مولى نعمته، إلا إذا لم يكن له مولى عتق و كان له مولى نعمة، و ان قال «على موالي» دخل فيه مولى العتاقة و مولى النعمة.
قال السعيد: و هو مبني على أن لفظة «المولى» مقولة بالتشكيك المعنوي و مقوليتها على الذي أعتقه هو أولى من ولي نعمته و انه يحمل لفظ الجمع عليهما.
قلت: هذا يستلزم الاشتراك المعنوي كما قلناه، إذ التشكيك أحد أقسامه.
قوله: إذا وقف على أولاده اشترك أولاده البنون و البنات الذكور و الإناث بالسوية.
[١] هذه الجملة تقتضي مسائل:
[١] المختلف ٢- ٣٨.