التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٧
و لو مات المودع و كان الوارث جماعة دفعها إليهم أو الى من يرتضونه. و لو دفعها الى البعض، ضمن (١) حصص الباقين.
[أما العارية]
و أما العارية: فهي الاذن في الانتفاع بالعين تبرعا و ليست لازمة لأحد المتعاقدين.
و يشترط في المعير كمال العقل و جواز التصرف.
و معونة مع صعوبة الاشهاد غالبا. و هل يفتقر الى اليمين؟ تقدم الخلاف.
قوله: و لو دفعها الى البعض ضمن- الى آخره
[١] قال الشيخ في النهاية [١] أو يعطى كل ذي حق حقه.
و هذا ليس بجيد على الإطلاق، إذ ليس له القسمة.
و اعتذر له العلامة بأن مراده تسليمها إليهم مشاعا. و ليس بشيء، و الا لزم تداخل الأقسام، لأنه قال بهذه العبارة لم يسلمها الا الى جماعتهم أو واحد يتفقون عليه أو يعطي كل ذي حق حقه، و انما يصح لو كان وصيا أو حاكما و الورثة صغار.
قوله: و ليست لازمة لأحد المتعاقدين
[٢] هذا حكم كل عقد جائز، غير أن هنا مسائل خرجت عن ذلك، فبعضها متفق عليه و هو الإعارة للدفن بعد الطم [٢] و الباقي وقع فيها نزاع.
(الاولى) قال الشيخ: إذا أعاره جدارا ليضع عليه خشبة و طرفه الآخر على حائط المستعير لم يكن له بعد الوضع الإزالة و ان ضمن الأرش، لانه يؤدي الى قلع جذعه من ملكه قهرا، بخلاف الغرس لأنه في ملك غيره.
[٢] قال في القواعد: لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميت في القبر قبل الطم جاز.
[١] النهاية: ٤٣٨.