التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩
و لو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز و البطيخ جاز شراؤه.
و يثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد، و يرجع بالثمن ان لم يكن لمكسوره قيمة.
و كذا يجوز بيع المسلك في فأره و ان لم يفتق.
حيث الصورة النوعية لأنها علة في ترتب الآثار المختصة بذلك النوع، و العلم بالعلة- أي الطبيعة النوعية- يستلزم العلم بالمعلول و هو الصفة المقصودة من تلك الطبيعة، و الأصل عدم سبب خارجي مزيل لحكم الطبيعة، فلا غرر حينئذ فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد و بين الإمساك مع الأرش.
قال الشيخان إذا بيع من غير اختبار كان غير صحيح و المتبايعان فيه بالخيار ان تراضيا لم يكن به بأس.
و في كلامهما نظر، لان عدم الصحة مع ثبوت الخيار مما لا يجتمعان، لانه لا خيار في البيع الفاسد إجماعا. و أيضا مع الصحة لا وجه لخيار البائع فيه.
قال بعض من تابع الشيخين في البطلان أنه قد روى الشيخ في التهذيب في باب الزيادات عن محمد بن العيص قال: سألت الصادق عليه السّلام عن رجل يشتري ما يذاق أ يذوقه قبل أن يشتريه؟ قال: نعم فليذقه و لا يذوقن ما لا يشتري [١] ان الأمر بالذوق يقتضي البطلان مع عدمه.
و في قوله نظر، لأنا نمنع دلالتها على محل النزاع و هو البطلان مع عدم الذوق، و الأمر به لا يقتضي اشتراطه، لجواز أن يكون على سبيل الإرشاد إلى مصلحته و احتياطه في شرائه.
[١] التهذيب ٧- ٢٣٠.