التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٨
..........
(الأولى) قال ابن الجنيد للأم الرشيدة الولاية بعد الأب. و هو شاذ، فلو أوصت كانت وصيتها في الولاية لاغية و في غيرها من إخراج حق أو قضاء دين أو صدقة جائزة.
(الثانية) قال الشيخ من أوصى بالولاية على ولده و له أب كانت لاغية، قيل و يحتمل صحتها في ثلث ماله، لان له إخراجه فله التولية فيه لمن شاء.
و ليس بشيء. نعم لو أوصى بإخراج حقوق أو قضاء ديون الى غير أبيه جاز.
(الثالثة) قال الشيخ في النهاية [١]: إذا مات إنسان من غير وصية كان على الناظر في أمور المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة فان لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه و يستعمل فيه الامانة و يكون فعله صحيحا.
و مثله قال القاضي، و قال ابن إدريس [٢]: الصحيح أنه إذا لم يكن سلطان يتولى ذلك فالأمر فيه الى فقهاء شيعته من ذوي الرأي و الصلاح، فإنهم عليهم السلام قد ولوهم هذه الأمور، و لا يجوز لمن ليس بفقيه أن يتولى ذلك و ان كان ثقة.
و الحق أنه ان كان مراد الشيخ بالناظر في أمور المسلمين الامام المعصوم فالحق ما قاله ابن إدريس، و ان كان مراده أعم اما هو أو نوابه فيدخل الفقهاء فيهم و حينئذ نقول: مع عدم الفقيه أو عدم تمكنه من نصب ناظر في أموال الأيتام يجوز للثقة غير الفقيه تولى ذلك حسبة.
و اعلم أنه إذا كان الأمر إلى الحاكم فله نصب أمين اما دائما أو في وقت
[١] النهاية: ٦٠٨.
[٢] السرائر: ٣٨٥.