التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٤
..........
مع ذلك «و لا أجرة لك» فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة و ان قال «و لك أجرة كذا» فان عين عملا مضبوطا بالمدة أو العمل فذاك اجارة و ان لم يعين فجعالة. و ان سكت فان تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له، و ان لم يتبرع و كان ذلك الفعل له أجرة عرفا فله أجرة مثله، أو يشترط الربح مشتركا فذاك أقسام:
[١]- أن يعين حصة العامل بالجزئية المعلومة كالنصف و الثلث، و فذاك المضاربة الصحيحة.
[٢]- أن يعين حصة المالك خاصة و سكت عن قدر حصة العامل، فذاك مضاربة فاسدة.
[٣]- أن يقول الربح مشترك بيننا فذاك مضاربة صحيحة و يقضي بالنصف لكل منهما. و مثله لو قال مشترك على النصفية.
[٤]- أن يقول لك منه ألف و لي ألف و الباقي مشترك، ففاسدة أيضا لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا اشتراك حينئذ.
[٥]- أن يقول لك ربح نصفه، تردد الشيخ في الخلاف في ذلك [١]، و حكي عن الشافعي البطلان و عن أبي حنيفة الجواز. و لم يفرق في المبسوط بين نصف ربحه و ربح نصفه في الجواز، و به أفتى المصنف في الشرائع [٢] و العلامة في القواعد [٣].
و التحقيق أنه ان لم يعين النصف فهي صحيحة، إذ لا فرق بين العبارتين،
[١] قال في الخلاف ٢- ١٩٩: إذا قال خذ ألفا قراضا على ان لك نصف ربحها صح بلا خلاف، و ان قال: على ان لك ربح نصفها كان باطلا.
[٢] في الشرائع ١٢٩: و لو قال لك نصف ربحه صح و كذا لو قال ربح نصفه.
[٣] في القواعد في آخر الشرط الرابع من شروط الربح من كتاب القراض: و يصح لو قال على ان لك ربح نصفه أو نصفه ربحه.