التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٧
و من لا وصى له فالحاكم وصى تركته. (١)
(الاولى) للوصي أن يستنيب في حال حياته في ما جرت العادة فيه بالاستنابة إجماعا، و هل له ذلك في ما يمكنه مباشرته عادة؟ قيل لا، لأصالة عدم الجواز و الأقوى الجواز، لقيامه مقام الولي في كل ماله مباشرته.
(الثانية) هل له أن يوصي الى غيره فيما كان وصيا فيه؟ أما مع الإذن فجائز إجماعا، و مع المنع لا يجوز إجماعا. و الخلاف مع الإطلاق، فقال الشيخ في النهاية [١] و القاضي و ابن الجنيد بالجواز و جعله في الخلاف رواية، و الظاهر أنها رواية الصفار عن العسكري عليه السلام، فإنه كتب اليه رجل كان وصي رجل فمات و أوصى الى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصية؟ فكتب عليه السلام: يلزمه بحقه ان كان له قبله حق إن شاء اللّٰه تعالى [١].
و ليست صريحة في المطلوب.
قال في النهاية: المراد بالحق حق الايمان [٢]. و ليس بشيء، بل الظاهر أن المراد بالحق الاذن في الإيصاء.
و قال المفيد [٣] و التقي و ابن إدريس [٤] بالمنع. و هو الأشبه، لأصالة منع التصرف في مال الغير إلا باذنه و لم يحصل الإذن إلا للأول، و هو غير مستلزم للإذن و الا لكان إذا شرط عليه أن لا يوصي مناقضة و ليس.
قوله: و من لا وصى له فالحاكم ولى تركته
[١] هنا فوائد:
[١] النهاية: ٦٠٧ قال: و إذا حضر الوصي الوفاة و أراد ان يوصى الى غيره جاز له ان يوصى اليه بما كان يتصرف فيه من الوصية و يلزم الموصى إليه القيام بذلك.
[٢] التهذيب ٩- ٢١٥، الفقيه ٤- ١٦٨.
[٣] لم أعثر عليه فيه بعد الفحص.
[٤] المقنعة ١٠٣، السرائر ٣٨٤.
[٥] المقنعة ١٠٣، السرائر ٣٨٤.