التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٩
و لو اشترك جماعة في شراء حيوان و اشترط أحدهم الرأس و الجلد بماله، كان له منه بنسبة ما نقد لا ما شرط.
و لو قال: اشتر حيوانا بشركتي صح، و على كل واحد نصف الثمن.
و لو قال: الربح لنا و لا خسران عليك، لم يلزم الشرط.
و في رواية: إذا شارك في جارية و شرط الشريك الربح دون الخسارة جاز. (١)
قلت: و عندي في كلام هذا الفاضل نظر:
أما أولا: فلان حكمه بجهالة المستثنى مستلزم لجهالة قيمته فكيف يكون البائع شريكا بقدرها، لانه رجوع إلى جهالة.
و أما ثانيا: فلمنع المعارضة بالمشاع، إذ الفرق حاصل بينه و بين المعين فإنه مع المعين للمشتري المطالبة بحقه لتعيينه فيتضرر لو أجبر على إبقائه. و أما المشاع فليس له المطالبة به لعدم تعيينه بل هو شائع في كل جزء.
قوله: و في رواية إذا شارك في جارية و شرط الشريك الربح دون الخسارة جاز
[١] هذه رواها الشيخ في التهذيب و الكليني عن ابن محبوب عن رفاعة عن الكاظم عليه السلام [١]. و أفتى بمضمونها الشيخ و القاضي، و نصره العلامة في المختلف بدلالة أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] و المؤمنون عند شروطهم [٣] و بأصالة الجواز.
[١] الكافي ٥- ٢١٢، التهذيب ٧- ٧١.
[٢] سورة المائدة: ١.
[٣] التهذيب ٧- ٢٢.