التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣
من ابتاع مطلقا فالثمن حال، كما لو شرط تعجيله.
و لو شرط التأجيل مع تعيين المدة صح.
و لو لم يعين بطل. و كذا لو عين أجلا محتملا كقدوم الغزاة.
و كذا لو قال: بكذا نقدا، و بكذا نسيئة، و في رواية: له أقل الثمنين نسيئة. (١) و لو كان الى أجلين بطل.
و يصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة و نقصان بجنس الثمن غيره، حالا و مؤجلا إذا لم يشترط ذلك.
أما تسمية الأولين نقدا فمن قولهم درهم نقد أى وازن جيد، و أما تسمية الثاني لأن البائع و المشتري كلا منهما يكلأ صاحبه أى يراقبه لأجل ماله عليه [١] فيكون اسم فاعل. و في الكلام حينئذ إضمار، أي بيع مال الكالي بمال الكالئ لاستحالة ورود البيع على العاقدين. و يجوز أن يكون اسم مفعول كالدافق، و حينئذ لا إضمار.
و على التقديرين هو مجاز من تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه، لأن حال العقد ليس هناك كالي.
و منهم من فسره ببيع دين بدين [٢]، و حينئذ يكون حقيقة.
و أما النسيئة فمن قولك نسأت الشيء نسيئا: أي أخرته. و السلف يأتي.
قوله: و كذا لو قال بكذا نقدا و بكذا نسيئة، و في رواية له أقل الثمنين نسيئة
[١] هذا عطف على قوله «و لو لم يعين بطل» فإن التأخير غرض مقصود فيكون
[١] أي لأجل ماله الذي في ذمته.
[٢] قال أبو عبيد: صورته ان يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل يقول الذي عليه الطعام ليس عندي طعام و لكن بعني إياه إلى أجل فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة، فلو قبض الطعام ثم باعه منه أو من غيره لم يكن كالئا بكالي.