التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٣
و يصح قبل ظهور الثمرة و بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد.
و لا تبطل بموت أحدهما على الأشبه (١) الا أن يشترط تعيين العامل.
و تصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه. (٢)
و أجيب: بأن نفي البأس على تقدير ضبط المدة أو على وجه المراضاة لا اللزوم.
قوله: و لا يبطل بموت أحدهما على الأشبه لأصالة اللزوم
[١] و خالف الشيخ في ذلك و حكم بالبطلان كالإجارة، و سيأتي تمام البحث في الإجارة. و نقول هنا: إذا ماتا معا قام ورثة كل واحد مقام مورثهم فيما يجب عليه، و ان مات المالك قام العامل بما يجب عليه، و ان مات العامل فان قام الورثة بالعمل فلهم ذلك و الا استأجر الحاكم من التركة من يقوم بتمام العمل.
هذا كله مع الإطلاق، أما مع اشتراط تعيين العامل فإنها تبطل لو مات و يكون لورثته أجرة ما سلف إذا لم تطلع الثمرة و معه تكون مشتركة.
قوله: و تصح على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه
[٢] هنا فوائد:
(الأولى) يحترز بقوله أصل ثابت عن مثل البقل و الرطبة [١]، خلافا للشيخ فإنه قال بجواز المساقاة على البقل الذي يجز [٢] مرة بعد أخرى، نظرا الى أن كل
[١] الرطبة بفتح الراء: روضة النصفة ما دامت خضراء و قيل: و هي النصفة نفسها و جمعها رطاب.
[٢] الجز: القطع في الصوف و غيره، و أجز البر و الشعير بالألف حان جزازة اى حصاده.