التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٥
و كل ما تصح إعارته تصح إجارته. (١)
من استحقاق المستأجر المنافع، لما بيناه على أن ذلك لا يدل على البطلان مطلقا.
و وافق المرتضى في عدم البطلان التقي و ابن إدريس و المصنف و العلامة.
و هو الأقوى، لأصالة بقاء ما كان على ما كان.
و هنا قولان آخران:
(الأول) نقل عن الشيخ في المبسوط البطلان بموت المستأجر دون موت المؤجر.
(الثاني) نقل القاضي عن المرتضى أنه سوى بينهما في ذلك، بأن بين أن الوجه فيهما واحد. و الظاهر أن المراد أنه سوى بين المؤجر و المستأجر في البطلان، و حينئذ نسبة القول بالصحة مطلقا الى المرتضى- كما نقل ابن إدريس منظور فيه. نعم كلامه في الناصريات في المسألة المائتين يدل على عدم البطلان بموت المستأجر.
قوله: و كل ما تصح إعارته تصح إجارته
[١] يريد به كل ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته و تصح إجارته.
و إطلاق هذه القاعدة لا يتم على مذهب كل من الشيخ و ابن إدريس:
أما الأول- فلأنه منع في المبسوط و الخلاف إجارة حائط مزوق [١] أو محكم للنظر اليه و التفرج و التعلم منه، لان المنع منه قبيح فإجارته قبيحة. و هذه العلة لا تسري في العارية، و جوز ابن إدريس ذلك إذا كان الغرض التعلم، كما
[١] زوقته تزويقا مثل زينته و حسنته.