التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٠
و يرجع بالجيران الى العرف، و قيل بمن يلي داره إلى أربعين ذراعا، و قيل إلى أربعين دارا. و هو مطرح. (١)
قولي الكيدري، و في الآخر أنه لا فرق بينهم و بين القوم.
و الأولى أنهم الذرية و الخاص من قومه. و حصرهم ابن زهرة في الذرية، و هو ضعيف فان العرف يدفعه.
(فائدة):
العترة قال الجوهري عترة الرجل نسله و رهطه الأدنون، و قال ابن إدريس هم الأخص من قومه و عشيرته استدلالا بقول تغلب و ابن الأعرابي، و قال ابن زهرة و الكيدري هم الورثة. و ما قاله الجوهري أجود، فهي أعم من الذرية و أخص من العشيرة.
قوله: و يرجع في الجيران الى العرف، و قيل بمن يلي داره إلى أربعين ذراعا، و قيل إلى أربعين دارا، و هو مطرح
[١] الأول قول المصنف، و الثاني للشيخين [١] و التقي و أتباعهم، و الثالث منقول عن عائشة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم [١]. و يمكن حمله على أربع جهات فيكون كل جهة عشرة دور فيقارب أربعين ذراعا [٣] من كل جهة. و الفتوى على الثاني، لأن العرف ليس له تقدير مخصوص فلا يناط به حكم شرعي.
و هنا فوائد:
[١] النهاية ٥٩٩ قال: كان مصروفا إلى أربعين ذراعا من اربع جوانبها و ليس لمن بعد عن هذا الحد شيء.
[٣] و كل ذراع أربعة و عشرون إصبعا، و قبل: الذراع ست قبضات و القبضة أربع أصابع.
[٢] المغني لابن قدامة ٦- ٥٥٦ طبع دار الكتب العربية بيروت سنة ١٣٩٠.