التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٩
..........
من خبر العسكري عليه السلام [١]، فلو خرب المسجد لم تخرج العرصة عن الوقف لرجاء عمارته و عمارة القرية أو صلاة المارة به، و كذا لو خربت الدار أو القرية.
و أما الثاني- و هو عدم جواز بيعه- فقال ابن إدريس لا يجوز بيعه مطلقا سواء خرب أولا و سواء وقع فتنة بين أربابه أولا، محتجا برواية أبي علي بن راشد عن الكاظم عليه السلام: لا يجوز شراء الوقف [٢].
و قال الثلاثة بجواز بيعه إذا آل الى الخراب، و زاد المفيد و المرتضى و سلار و ابن حمزة أو تكون لهم حاجة ضرورية داعية الى بيعه. و احتجوا برواية علي ابن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام [٣] و انه كتب بخطه جوابا لسؤاله: أن رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس.
و فصل التقي و القاضي و ابن بابويه فقالوا ان كان مؤبدا لا يجوز بحال و ان كان حبسا جاز بيعه بالشرط الذي ذكروه و احتجوا برواية جعفر بن حنان عن الصادق عليه السلام: إذا رضوا كلهم و كان البيع خيرا لهم باعوا [٤]. فان مفهومها يدل على عدم التأبيد و بأنه جمع بين الروايتين الأولتين.
و منشأ تردد المصنف الخلاف المذكور. و الحق أنه في صورة الحبس لا يجوز للمحبوس عليهم البيع، لانه ليس ملكا لهم لما تقدم. اللهم إلا إذا اتفقوا
[١] الكافي ٧- ٣٧، التهذيب ٩- ١٢٩.
[٢] التهذيب ٩- ١٣٠، الكافي ٧- ٣٧، الاستبصار ٤- ٩٧.
[٣] التهذيب ٩- ١٣٠، الفقيه ٤- ١٧٨، الكافي ٧- ٣٦، الاستبصار ٤- ٩٨.
[٤] التهذيب ٩- ١٣٣، الإستبصار ٤- ٩٩، الكافي ٧- ٣٥، و فيه عن جعفر بن حيان الفقيه ٤- ١٧٩.