التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٤
و لو كان لواحد ثوب بعشرين درهما، و للآخر ثوب بثلاثين فاشتبها، فان خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه و الا بيعا و قسم الثمن بينهما أخماسا. (١)
نصفين و يحلف مدعي الدرهم للآخر. و كذا كل مشاع حصل فيه التداعي هكذا (الثانية) ذات الإيداع فإن كان التلف عن تفريط غرم المستودع التالف، سواء اذنا في المزج أو لا، و ان كان لا عن تفريط و كان المزج بغير إذنهما فكذلك و ان كان بإذنهما أو حصل المزج بغير اختيار المستودع ففي الرواية عن السكوني [١] لصاحب الدرهم نصف و للآخر الباقي. و العمل بها مشهور.
و لا يمكن هنا دعوى الإشاعة كما في الأولى، لأن ذلك خلاف الغرض، لكن السكوني ضعيف و الشهرة ليست حجة، فالأجود حينئذ أن نقول: ان كان ذلك في أجزاء ممزجة قسم الباقي أثلاثا، و ان كان في غير المتمزج فالعمل كما في الرواية.
و قال العلامة في التحرير: يقسم الباقي على نسبة المالين كما قلنا في الممتزج و هو بعيد. نعم لو قيل بالقرعة هنا لم يكن بعيدا.
بقي هنا سؤال، و هو أنه هل في العمل بمدلول الروايتين في المسألتين يمين أم لا؟ فنقول: لم يذكر الأصحاب فيهما يمينا و ذكروهما في باب الصلح فجاز أن يكون الصلح قهريا و جاز أن يكون اختياريا، فان امتنعا فاليمين.
قوله: و لو كان لواحد ثوب بعشرين درهما و لآخر ثوب بثلاثين فاشتبها فان خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه و الا بيعا و قسم الثمن بينهما أخماسا.
[١] كذا روى إسحاق بن عمار
[١] التهذيب ٦- ٢٠٨، الفقيه ٣- ٢٣ فيه: يعطى صاحب الدينارين دينارا و يقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين.