التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٥
..........
ابن قيس عن الصادق عليه السلام: لا رهن الا مقبوضا [١].
و قال الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و العلامة و ولده ليس بشرط لوجوه:
(الأول) أصالة عدم الاشتراط.
(الثاني) عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢].
(الثالث) لو كان شرطا كالإيجاب و القبول لكان قوله «مقبوضة» تكرارا، كما أنه لا يحسن فرهن مقبولة. و لو سلمنا ذلك لم يلزم الاشتراط، لان الآية سيقت إرشادا إلى حفظ المال، و هو انما يتم بالقبض كما أنه لا يتم الا بالارتهان فالاحتياط يقتضي القبض كما أنه يقتضي الرهن، و كما أن الرهن ليس شرطا في جواز الإدانة فكذا القبض.
(الرابع) لو دلت الآية على الاشتراط لكانت دلالتها من حيث دليل الخطاب و ليس بحجة.
(الخامس) ان الحديث المذكور ضعيف بضعف محمد بن قيس [٣]، فلا حجة فيه.
أجاب الأولون عن «الأول» بأن الأصل يخالف للدليل، و عن «الثاني»
[٣] محمد بن قيس مشترك بين اشخاص مجاهيل و ثقات: اما هذا الرجل من الثقات بقرينة الراوي عنه و هو عاصم بن حميد الحناط.
قال النجاشي: محمد بن قيس أبو عبد اللّٰه البجلي ثقة عين كوفي، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام، له كتاب القضايا المعروف، رواه عنه عاصم بن حميد الحناط.
و قال الشيخ في رجاله: محمد بن قيس البجلي كوفي أسند عنه، صاحب المسائل التي يرويها عنه عاصم بن حميد، مات سنة ١٥١. و قال في الفهرست: انه عين ثقة.
[١] التهذيب ٧- ١٧٦.
[٢] سورة المائدة: ١.