التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠
[الرابعة لو دفع اليه مالا ليصرفه في المحاويج]
الرابعة: لو دفع اليه ما لا ليصرفه في المحاويج و كان منهم فلا يأخذ منه الا باذنه على الأصح. (١)
جهة الظلم، فلا يحرم حينئذ معاملته لقول الصادق عليه السّلام: كل شيء فيه حلال و حرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه [١]. نعم يكره ذلك مع الاختيار، أما حال الضرورة فجائز.
و لا يعارض الأول أخذ الحسنين عليهما السلام جوائز معاوية لعنه اللّٰه، لان ذلك حقهم بالأصالة.
قوله: لو دفع اليه ما لا ليصرفه في المحاويج و كان منهم فلا يأخذ منه الا باذنه على الأصح
[١] للشيخ هنا قولان و لابن إدريس قولان و للمصنف قولان:
أما الشيخ فأجاز في النهاية و منع في المبسوط، و أما ابن إدريس فأجاز في باب المكاسب و منع في باب الزكاة، و أما المصنف فمنع هنا و أجاز في الشرائع.
دليل المنع رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجلا ما لا ليقسمه في محاويج أو مساكين و هو محتاج أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه؟
قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبها [٢]. و حمل الشيخ ذلك على الكراهية لدليل الإباحة، و هو أصالة الجواز للعلة المذكورة في العبارة، و هو كونه للفقراء و لرواية أخرى صحيحة.
[٢] الكافي ٣- ٥٥٥، التهذيب ٤- ١٠٤، الوسائل ٦- ٢٠٠، و الحديث هكذا:
قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها و يضعها في مواضعها و هو ممن تحل له الصدقة. قال: لا بأس ان يأخذ لنفسه كما يعطى غيره. قال: و لا يجوز له ان يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا باذنه.
[١] التهذيب ٧- ٢٢٦، ٩- ٧٩، الفقيه ٣- ٢١٦، البحار ٢- ٢٨٢، الوسائل ١٦- ٤٩٥