التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٣
و هي تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض. (١)
و فائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك. و تلزم لو عين المدة، و ان مات المالك.
بل ترجع اليه أو الى ورثته بعد انقضاء الأمد المعلق به ذلك.
(الثالثة) لو قال «هي لك عمرك و لعقبك» لم يملكها المعمر، لأصالة بقاء الملك كما قلناه و ترجع بعد موت العقب الى المالك. فظاهر الشيخ عدم الرجوع لخبر جابر عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أيما رجل أعمر عمرى له و لعقبه فإنما هي للذي أعطاها لا ترجع للذي أعطاها [١]. فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث.
قوله: و هي تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض
[١] هنا فوائد:
(الأولى) يشترط في الإيجاب و القبول كونهما لفظين متطابقين، و صورة الإيجاب تقدم و القبول «قبلت» و «رضيت» و شبههما.
(الثانية) إذا حصل الإيجاب و القبول و القبض لزم العقد، و قال الشيخ [٢] لا يلزم، و قال التقي يلزم مع القربة. و الأول أشهر لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام [٢].
[٢] قال في الخلاف ٢- ٢٣٤: العمرى عندنا جائزة و معناها إذا قال الرجل لغيره:
أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي أو أسكنتك أو جعلت لك هذه الدار في حياتك فان هذه الألفاظ إذا اتى بواحدة منها و اقبضه فقد لزم العمرى. و قال: و تسمى عندنا أيضا سكنى.
[١] أخرجه في كنز العمال ١٦- ٢٤٤.
[٣] الكافي ٧- ٣٤، الفقيه ٤- ١٨٦، التهذيب ٩- ١٤٠، الإستبصار ٤- ١٠٤، الوسائل ١٣- ٣٢٥.