التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٦
و كذا يجوز بيع بعضه و تولية بعضه. و كذا بيع الدين.
فان باعه بما هو حاضر صح. و كذا ان باعه بمضمون حال.
و لو شرط تأجيل الثمن قيل: يحرم، لانه بيع دين بدين.
و قيل يكره، و هو الأشبه. (١)
أما لو باع دينا في ذمة زيد، بدين المشتري في ذمة عمرو فلا يجوز لانه بيع دين بدين.
[الثانية إذا دفع دون الصفة و برضى المسلم صح]
الثانية إذا دفع دون الصفة و برضى المسلم صح.
في بيع ما لم يقبض فلا وجه لإعادته.
قوله: و كذا بيع الدين، فان باعه بما هو حاضر صح و كذا ان باعه بمضمون حال، و لو شرط تأجيل الثمن قيل يحرم لانه بيع دين بدين، و قيل يكره و هو الأشبه
[١] المشهور أن الدين المؤجل لا يجوز بيعه قبل حلوله مطلقا. قال ابن إدريس لا خلاف في تحريم بيعه على من هو عليه و يلزمه بطريق التنبيه تحريم بيعه على غيره بطريق الاولى.
و جوز العلامة بيعه على من هو عليه فيباع بالحال لا بالمؤجل.
أما الدين الحال فيجوز بيعه بالعين الحاضرة و كذا بالدين الحال، و هو الذي أشار إليه المصنف بقوله «بمضمون حال»، أما بيعه بالمؤجل ففيه القولان المشار إليهما، و الأول قول ابن إدريس و هو التحريم، و الثاني قول الشيخ و اختاره المصنف، لأصالة الصحة و ضعف حجة ابن إدريس كما مثله في بيع الدين بالدين. نعم يكره ذلك لشبهه ببيع الدين بالدين.