التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٩
و لو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أن يدفع إليه أكثر مما
و الا فلا.
إذا عرفت هذا فلو أراد اختصاص كل واحد منهما بواحد من تلك الديون فلهما وسائل:
[١]- أن يصطلحا على اختصاص أحدهما بما على زيد و الآخر بما على عمر و على الأقرب.
[٢]- أن يبيع أحدهما الآخر سلعة بقدر حصته من الدين على زيد فيقبل ثم يبيع القابل عليه تلك السلعة بقدر حصته على عمرو فيقبل، فيختص القابل الأول بما على زيد و الثاني بما على عمرو.
[٣]- أن يبيع كل منهما حصته من الدين على صاحبه بمال معين أو دين حال و يحيل به على الغريم الأخر.
[٤]- قال العلامة ان يحيل كل منهما صاحبه بحصته و يقبل المدينان صح [٥].
و فيه نظر، لأنه إذا لم يسبق دين فلا أثر له، لانه توكيل في المعنى، و ان سبق دين فهو القسم الثالث.
و هذا البحث بطوله متفرع على قول الشيخ و اتباعه من أنه إذا باع الشريكان سلعة فما قبض من الثمن لهما. و ابن إدريس منع ذلك، بل إذا قبض أحدهما حصته وقعت له كما لو أبرأ أو وهب أو صالح، فان حقه يسقط و يبقى حق صاحبه.
قال العلامة: الفرق حاصل، فان ما ذكره إسقاط بخلاف القبض فان المقبوض عين المال المشترك.
قوله: و لو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم ان يدفع أكثر مما
[١] راجع كتاب الدين من القواعد.