التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٢
و في بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع. (١)
و هل تسرى العلة في غيره كالزبيب بالعنب، و البسر بالرطب؟
الأشبه: لا. (٢)
قوله: و في بيع الرطب بالتمر روايتان أشهرهما المنع
[١] أما رواية الجواز فعن سماعة عن الصادق عليه السلام [١]، و أما رواية المنع فعن ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام: لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل ان اليابس يابس و الرطب رطب فإذا يبس نقص [٢].
و عمل ابن إدريس بالأول، محتجا بأنه لو حرم لزم تحريم العنب بالزبيب لاشتراكهما في العلة، و اللازم باطل فكذا الملزوم.
و أجيب بالمنع من بطلان اللازم، بل نلتزم منعه أيضا كما يجيء.
و عمل الشيخ في النهاية و ابن أبي عقيل و القاضي و ابن الجنيد بالثاني، و عليه الفتوى، لصحة الرواية و تأييدها بعمل الأكثر، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و قد سئل: أ يباع الرطب بالتمر؟ فقال: أ ينقص إذا جف. فقالوا: نعم.
فقال: فلا اذن [٣].
و لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي عنه: لا يصلح بيع الرطب بالتمر من أجل أنه إذا جف نقص [٤]. و غير ذلك من الروايات.
قوله: و هل تسرى العلة في غيره كالزبيب بالعنب و البسر بالرطب؟
الأشبه لا
[٢] لو باع حنطة يابسة بمبلولة أو لحما طريا
[١] التهذيب ٧- ٩٧، الكافي ٥- ١٩٠.
[٢] الوسائل ١٢- ٤٤٥.
[٣] ابن ماجة ٢- ٧٦١.
[٤] الوسائل ١٢- ٤٤٥.