التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٥
و القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار. و كذا فيما ينقل.
و قيل: في القماش هو الإمساك باليد، و في الحيوان هو نقله. (١)
لبعض الجمهور فإنه أوجب تسليم المبيع أولا لمستحق به الثمن.
و ليس بشيء، إذ لقائل أن يقول يجب تسليم الثمن أولا ليستحق به البيع.
هذا و المراد بالثمن قيل هو النقدان اتفق و الا هو ما يقرن بالباء، و قيل هو ما اتصل بالباء مطلقا، و قيل النقد مطلقا. و تظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان أو بيع نقد بحيوان و الثاني أقوى، لقولهم في التقسيم يصح بيع الأثمان بالأثمان و الاعواض بالإعواض و الاعواض بالأثمان و بالعكس.
(الثالثة) لو تعاسر المتعاقدان في التسليم أو لا أجبرا معا. لان وقت الانتقالين واحد و به قال ابن إدريس، و قال الشيخ في الخلاف يجبر البائع أولا و ليس بشيء (الرابعة) لو منع أحدهما من تسليم ما وجب عليه تسليمه مع بذل الآخر كان غاصبا ضامنا لما عنده بأعلى القيم لو تلف لحصول الملك بنفس العقد.
(الخامسة) لو اشترط أحدهما تأخير ما عنده وجب على الآخر البذل، و لو امتنع أجبر، و لو أجبر و تلف و الحال هذه كان غاصبا.
قوله: و القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار و كذا فيما ينقل، و قيل في القماش هو الإمساك باليد و في الحيوان هو نقله
[١] اختلف في حقيقة القبض على قولين:
«١»- أنه التخلية مطلقا، و هو قول الشيخ في المبسوط، و اختاره المصنف محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل و يحول فيجب أن يكون كذلك في غيره و يكون حقيقة في المعنى المشترك، إذ لو استعمل في المنقول بمعنى