التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠
و لا يجوز بيع سمك الإجام لجهالته و لو ضم اليه القصب على الأصح، و كذا اللبن في الضرع و لو ضم اليه ما يحتلب منه، و كذا أصواف الغنم مع ما في بطونها، (١) و كذا كل واحد منها منفردا، (٢) و كذا ما يلقح الفحل، و كذا ما يضرب الصياد بشبكته.
قوله: و لا يجوز بيع سمك الإجام لجهالته و ان ضم اليه القصب على الأصح، و كذا اللبن في الضرع و لو ضم اليه ما يحلب [١] منه و كذا أصواف الغنم مع ما في بطونها
[١] قال الشيخ و القاضي و ابن حمزة ان المجهول إذا ضم الى معلوم كالأمثلة المذكورة يجوز بيعه، و مستندهم روايات بعضها مقطوعة و بعض عن سماعة و هو واقفي [٢]، مع مخالفة الجميع للأصول، فلا اعتماد عليها. فلذلك قال «على الأصح»، و هذا مذهب ابن إدريس و العلامة و عليه الفتوى.
قوله: و كذا كل واحد منهما منفردا
[٢] يريد به القصب وحده و السمك وحده و اللبن في الضرع وحده و ما حلب وحده و الأصواف على الظهور وحدها و ما في البطون وحده، لا يصح بيع شيء من ذلك للجهالة.
و في إطلاقه نظر، فان القصب مع مشاهدته و الصوف على الظهر مع مشاهدته يمنع عدم جواز بيعهما، و الا لما جاز بيع الثمرة عن الشجرة. و اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم، و الملازمة ظاهرة.
و هذا مذهب المفيد واحد قولي ابن إدريس و استحسنه المصنف في النكت و تابع المصنف هنا و في الشرائع الشيخ و اتباعه في عدم الجواز، و هو عجيب
[١] في المختصر النافع ط بمصر «يحتلب».
[٢] راجع الوسائل الأبواب: ١٠، ١١، ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه.