التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠١
..........
له غالبا، سواء تقدمت خصومة أو لم تتقدم [١]، بل يقدر أنه لولاه لحصلت كالصلح على العين المجهولة للمتصالحين، فان النزاع يحصل فيها غالبا لو لا عقد الصلح لحصول الحظر هنا.
و هل يشترط عدم إمكان العلم؟ الظاهر نعم، أما لو تعذر المكيال أو الميزان و مست الحالة إلى الانتقال، فالأقرب الجواز لمساس الحاجة.
(الثالثة) قوله «و يجوز مع الإقرار و الإنكار» هذا مما انفردت به الإمامية، فإن أبا حنيفة لا يجوزه الا مع الإنكار، و الشافعي لا يجوزه الا مع الإقرار.
حجة أصحابنا: عموم قوله تعالى وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ [١] و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا [٢].
(الرابعة) ذكر في تفسير التحليل و التحريم المذكورين وجوه:
[٣]: ما قاله المصنف التحليل هو ان يصطلحا على أن يشريا أو أحدهما، الخمر أو يزنيا أو أحدهما، و التحريم ان يصطلحا على أن لا يطأ أحدهما أو كلاهما الحليلة أو المملوكة.
[٤]- أن يصطلحا على معاملة تؤدي الى الربا أو على جارية يأخذها أحدهما بشرط أن لا يطأها.
[٥]- أن يدعي شخص عينا في يد آخر و يعلم أن صاحب اليد يستحقها
[١] قال في المسالك: لكنه عندنا قد صار عقدا مستقلا بنفسه لا يتوقف على سبق خصومة بل لو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم كان كالبيع في إفادة نقل الملك و على منفعة كان كالإجارة الى غير ذلك من أحكامه لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد بالخصومة كقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا. و قول الصادق عليه السلام: الصلح جائز بين الناس.
[٢] سورة النساء: ١٢٨.
[٣] الوسائل ١٣- ١٦٤.