التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٥
و لا يلزم فيها اشتراط الأجل. و يقتصر على ما تعين له من التصرف.
و لو أطلق، تصرف في الاستثمار كيف شاء. (١) و يشترط كون الربح مشتركا.
و ان عين نصفا بعينه فذاك المعين له ربحه و يكون قرضا و الآخر بضاعة.
[١]- أن يجعل لغلامه منه حصة و الباقي بينهما، أو يقول مع ذلك «و لك حصة كذا» فتصح سواء عمل الغلام أو لا، و يراد بالغلام هنا المملوك.
[٢]- أن يجعل لأجنبي حصة و الباقي بينهما، أو يقول «و لك حصة كذا» فان كان الأجنبي عاملا فصح و الأفسد. و فيه وجه بالصحة لا عمل عليه.
(الثانية) المضاربة عقد لا بد فيه من الإيجاب من المالك، كقوله «قارضتك» أو «ضاربتك» أو ما أدى معناه، و القبول من العامل كقوله «قبلت» أو «رضيت» و شبه ذلك، و حينئذ في قول المصنف «و هي أن يدفع» تساهل.
(الثالثة) هذا العقد صحيح شرعا للإجماع و الأحاديث، و هو جائز من الطرفين لكل منهما الفسخ سواء كان المال ناضا [١] و هو أن يكون دراهم أو دنانير أو مشتغلا و هو أن يكون به عروض، فان كان الفاسخ العامل و لم يظهر ربح فلا شيء له، و ان كان المالك فالحق أنه يضمن للعامل أجرة المثل الى ذلك الوقت، أما لو ظهر ربح في الصورتين فهو على الشرط لا غير.
قوله: و لو أطلق تصرف في الاستنماء [٣] كيف شاء
[١] المقصود بالذات من هذا العقد هو التصرف بالاسترباح، فالمالك اما أن
[١] في المصباح: و أهل الحجاز يسمون الدراهم و الدنانير نضا و ناضا قال أبو عبيد انما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد ان كان متاعا لانه يقال ما نض بيدي منه شيء أي ما حصل.
[٢] في المختصر النافع: في الاستثمار.