التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨١
[الثاني الرشد]
(الثاني) الرشد. و هو أن يكون مصلحا لما له.
و في اعتبار العدالة تردد. (١)
و مع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر و لو طعن في السن.
و يعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات. و يثبت بشهادة رجلين في الرجال، و بشهادة الرجال أو النساء في النساء.
و السفيه هو الذي يصرف الأموال في غير الأغراض الصحيحة.
فلو باع و الحال هذه لم يمض بيعه. و كذا لو وهب أو أقر بمال.
و يصح طلاقه و ظهاره و إقراره بما لا يوجب مالا.
قوله: و في اعتبار العدالة تردد
[١] ينشأ من عدم دليل يدل على ذلك و خلو كلام المفسرين من اعتبارها، و من قول الشيخ رحمه اللّٰه باعتبارها و ضعف شبهته في ذلك و قد بيناها في كتابنا «كنز العرفان في فقه القرآن» [١] و بينا ضعفها.
و التحقيق هنا أن نقول: لا شك أن المفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال و عدم الانخداع في المعاملات، و لم يرد عن الشارع في تحديد الرشد زائد على ذلك فيحمل عليه. نعم ان استلزم الفسق إتلاف المال كان زواله معتبرا و الا فلا.
[١] كنز العرفان ٢- ١٠٣.