التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٦
و إذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح. (١)
بمائتين مع تساويهما في الصفة ثم امتزجا طوعا أو كرها ثم بيع الكران أن يقسم الثمن أثلاثا على نسبة المالين. لكن ذلك قول باطل لم يقل به قائل.
ان قلت: فعلى أي شيء تحمل الرواية.
قلت: تحمل على أمرين:
أحدهما- على امتزاج المالين قبل الشراء، فان لفظ الرواية لا يدفع هذا الاحتمال، فان منطوقها الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب و آخر عشرين درهما في ثوب فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه و لا هذا ثوبه. فقال عليه السلام: يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن و الآخر خمسي الثمن. قال: قلت فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت.
قال عليه السلام: قد أنصفه [١].
ثانيهما- حملها على الاستحباب، فان ذلك تطيبا لنفس كل منهما و دفع ضرر الانغبان.
قوله: و إذ ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح
[١] هذا إذا كانا معينين أو أحدهما و ظهر استحقاقه، أما لو صالحه على عين بدين في ذمته ثم دفع إليه شيئا فظهر استحقاقه فان الصلح لا يبطل بل رجع مال الصلح إلى الذمة كما كان.
[١] هي رواية إسحاق بن عمار التي مرت آنفا.