التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٧
و الزيدية: من قال بامامة زيد. (١)
[١] قال الفخر الرازي: الشيعة جنس تحته أربعة أنواع: الإمامية، و الزيدية و الغلاة، و الإسماعيلية.
و هو بمعزل عن التحقيق، لأن الغلاة و الإسماعيلية خارجون عن الإسلام فضلا عن التشيع، و كذا الصالحية و السليمانية من الزيدية لاعتقادهم خلافة الشيخين ليس لهم في التشيع نصيب.
[٢] أنه اسم لمن شائع عليا عليه السلام في الإمامة بغير فصل، و قد جعلهم ابن نوبخت هم المسلمين و كمل منهم الفرق الثلاث و السبعين.
[٣] أنه اسم للإمامية و الجارودية لا غير، و هو قول الشيخين و سلار و القاضي و ابن حمزة، و اختاره المصنف و العلامة.
و الذي يظهر أن التشيع لا يطلق في الحقيقة الا على الإمامية كما بيناه في اللوامع و أما في الوقف فإنه يتبع ما يعتقده الواقف، ان كان ممن ليس له اطلاع على المذاهب و الأقوال و الا تبع الاسم. و لا شك أن كل من قال بامامة علي عليه السلام بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم بلا فصل يدعي أنه شيعي فيصرف اليه.
قوله: و الزيدية من قال بامامة زيد
[١] الزيدية في التحقيق كل من قال بامامة علي و الحسنين عليهم السلام و امامة كل من خرج من نسل أحد الحسنين عالما زاهدا شجاعا داعيا الى نفسه، فلذلك قالوا بامامة زيد و لم يقولوا بامامة أبيه سيد العابدين عليه السلام لعدم قيامه.
رفع عليا عن هذا المقام فهو كافر و ان الأمة كفرت و ضلت في تركها بيعته ثم جعلوا الإمامة بعده في الحسن ثم في الحسين عليهما السلام ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم و شهر سيفه و دعا الى نفسه فهو مستحق للإمامة.