التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٦
..........
ستين- فإنه ينفذ العتق في سدسه و هو مقدار عشرة و يسعى في خمسة أسداسه و هي خمسون ثلاثون للديان و عشرون للوارث.
و هذا مما لا خلاف فيه، أما إذا كان أقل بالثلث أو الربع أو السدس مثلا:
فقال الشيخان [١] في النهاية و المقنعة يبطل العتق مطلقا، و مستندهما رواية جميل عن زرارة عن الصادق عليه السلام: ان كانت قيمته مثل الذي عليه و مثله جاز عتقه و الا لم يجز [٢] و رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام:
قال: قلت رجل مات و ترك عبدا و لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة و تأخذ الورثة مائة. ثم قال: قلت فان كانت قيمته ستمائة و دينه أربعمائة؟
قال: كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة و تأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء. قال: قلت فان كانت قيمته ستمائة و دينه ثلاثمائة؟ قال: فضحك ثم قال بعد كلام: فالآن يوقف العبد و يستسعى، و يكون نصفه للغرماء و ثلثه للورثة و يكون له السدس [٣].
و الوجه هنا أن الفاضل عن الدين منه يستحق المريض فيه ثلثه فيصرف ذلك الى العتق المذكور و يسعى العبد في الزائد من ذلك للوارث. و هذا هو الوجه المشار اليه بالضعف، و ينسب الى ابن إدريس.
و أما وجه ضعفه فقال الآبي: انه توهم أنه وصية و ليس في الرواية دلالة على ذلك بل هو منجز.
أقول: و هذا ليس مما يوجب ضعفه، لان المنجزات إذا فرض خروجها
[١] النهاية: ٦١٠، المقنعة ١٠٣.
[٢] التهذيب ٩- ٢١٨، الكافي ٧- ٢٧، الفقيه ٤- ١٦٦، الاستبصار ٤- ٧.
[٣] الكافي ٧- ٢٦، التهذيب ٩- ٢١٧، الاستبصار ٤- ٨.