التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٣
و لو جعله لمن ينقرض غالبا صح، و يرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا.
و قيل: ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه. و الأول مروي. (١)
عالم بوقوعه لم يبطل، كقوله «ان كان اليوم الجمعة فهو وقف».
[١] عدم اشتراط الخيار فيه، فلو شرطه بطل، و أما الدوام فهو شرط في الوقف الحقيقي، و هو ما حكم فيه بتأبيد مصرفه بحيث يعلم عادة الاستمرار فيه أما لو لم يعلم ذلك بل وقف على من ينقرض غالبا ففي صحته قولان، نقل في المبسوط عن قوم من أصحابنا بطلانه، و قال قوم يصح حبسا و عليه الفتوى.
قوله: و لو جعله لمن ينقرض غالبا صح و يرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا، و قيل ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه، و الأول مروي
[١] اختار المصنف صحة الوقف على المنقرض غالبا، و هو مذهب الشيخ و ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة [٢]، لأن استحقاق البطن السابق شرط في استحقاق البطن اللاحق، لوجوب اتصال الوقف كما يجيء، فلو جعل الدوام شرطا لزم كون استحقاق المسبوق شرطا في استحقاق السابق، و هو دور.
و أيضا لو لم يصح التمليك إلى أمد لم تصح الإجارة و السكنى، و اللازم باطل فكذا الملزوم. و إذا صح حبسا فإذا انقرض المحبوس عليه لمن يكون؟ فيه قولان كما قال المصنف:
[٣]- قول الشيخ و القاضي و سلار و ابن حمزة حيث جعله كالعمرى، و اختاره العلامة لأصالة بقاء الملك و عدم انتقاله، و انتقال المنافع لا يستلزم انتقال الأصل فيكون له و لورثته. و لما قلنا أنه كالسكنى و العمرى، و تؤيده
[١] الخلاف ٢- ٢٢٩، المختلف ٢- ٣٤.