التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٢
و لا يجب العمل بما يوجد بخط الميت.
و قيل ان عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، و هو ضعيف. (١)
له علمنا أنه انتقل اليه بالموت انتقالا غير مستمر و بالقبول استقر و ان لم يقبل علمنا أنه انتقل بالموت الى الوارث.
و اختار المصنف في الشرائع الثاني [١]، و اختار العلامة [٢] في المختلف و القواعد الأول و في التذكرة الثالث. و لكل فريق استدلال مذكور في المطولات ذكرنا بعض ذلك في «كنز العرفان» [٣]، و نحن أيضا فيما بعد من الشرح.
(الرابعة) لو رد الموصى له الوصية في حياة الموصي فليس لرده أثر بل له القبول بعد الموت مع بقاء الموصى على وصيته، و اما لو رد بعد الموت فله أحوال:
[٤]- أن يرد قبل القبول، فتبطل الوصية.
[٥]- بعد القبول و القبض، فلا أثر للرد إجماعا بل الملك له.
[٦]- بعد القبول و قبل القبض، ففيه قولان مبنيان على أن القبض شرط في اللزوم كالوقف أو الصحة كالهبة أو ليس شرطا مطلقا كالبيع. فقوى الشيخ الأول، و هو البطلان، و الحق خلافه لأصالة عدم اشتراط الملك بالقبض.
(الخامسة) القبول هنا لا يشترط كونه لفظا بل يكفي الفعل الدال على الرضا صريحا، كالأخذ و التصرف فيه لنفسه و عرضه على المتبايعين و شبهه.
قوله: و لا يجب العمل بما يوجد بخط الميت، و قيل ان عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، و هو ضعيف
[١] القول للشيخ
[١] الشرائع: ١٥٤ قال: و لا ينتقل بالموت منفردا عن القبول على الأظهر.
[٢] المختلف، الجزء الثالث: ٥١.
[٣] كنز العرفان ٢- ٩٤.