التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٠
و له أن يزرع الأرض بنفسه و بغيره و مع غيره الا أن يشترط عليه زرعها بنفسه، و أن يزرع ما شاء الا أن يعين له.
و خراج الأرض على صاحبها الا أن يشترط على الزارع.
و كذا لو زاد السلطان زيادة.
و لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع، (١) و الزارع بالخيار في القبول، فان قبل كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع.
و تثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة.
و تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير. (٢)
الأجرة في الذمة و لا اجارة لعدم الإتيان بلفظها و شرائطها.
قوله: و لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع- الى آخره
[١] تقدم في باب الثمار كلام الشيخ و ابن إدريس، فلا حاجة الى إعادته. نعم قال العلامة انه صلح و جاز مع الجهل، لأن الجهالة لا تنافي عقد المزارعة.
و استشكل ان الزائد إباحة أم لا: من حيث عدم الفائدة لو لم يكن مباحا فلا يفتقر الى عقد جديد مملك، و من أنه عقد فاسد فيحتاج إلى إباحة جديدة.
هذا كله إذا لم نقل بمقالة الشيخ.
قوله: و تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير
[٢] لا تخلو هذه الإجارة اما أن تقع مقيدة بما يخرج من تلك الأرض فذلك لا يجوز قطعا، لرواية الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام [١]، و اما أن يقع مطلقة أو بقيد كون ذلك من غيرها، و كلاهما جائز على كراهية.
[١] التهذيب ٧- ١٩٥، الكافي ٥- ٢٦٥، الاستبصار ٣- ١٢٨.