التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٢
..........
بيعا مطلقا [١]. و اختاره ابن إدريس و العلامة، و عليه الفتوى لأصالة الصحة و لرواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام [١].
(الثالثة) لا حد للأجل قلة و كثرة بل ما تراضيا عليه مع معلوميته. و قال ابن الجنيد لا يجوز أقل من ثلاثة أيام و لا ثلاثة سنين فصاعدا، فأقله عنده يومان و أكثره سنتان ان قيد بالسنين، و يجوز عنده سنتين و أشهرا. و الإجماع و الروايات على خلافه.
(الرابعة) قال الشيخ لو جعل محله في يوم كذا أو في شهر كذا أو في سنة كذا جاز و لزمه بدخول اليوم و الشهر و السنة.
قال العلامة: فيه نظر، من حيث أنه جعل الأجل مدة الشهر أو مدة السنة و لم يعينا جزءا مضبوطا، فكان البطلان أقرب.
و في نظره نظر، إذ قول الشيخ لا يخلو من قوة، فإنه فسر مراده بالأجل بقوله «و لزمه بدخول اليوم»، الا أن يكون قصدهما ما ذكره العلامة فيبطل.
(الخامسة) قال في الخلاف: من شرائطه ذكر موضع التسليم، و قال في المبسوط لا يجب إلا إذا كان لحمله مئونة، و تبعه ابن حمزة و قال الحسن و في النهاية ليس بشرط، و اختاره العجلي و ادعى عليه الإجماع و نسب قوله في الخلاف إلى الشافعي و انه لم يقل به أحد منا و لا ورد به حديث.
و الحق التفصيل، و هو أنه ان وقع العقد في موضع قصدهما مفارقته كبرية
[١] قال في الخلاف: السلم لا يكون إلا مؤجلا و لا يصح ان يكون حالا قصر الأجل أم طال- انتهى. و ليس فيه ما نقله الشارح عنه.
و قال العلامة في المختلف بعد نقل هذا القول عن الخلاف: و التحقيق أن نقول ان قصد السلم وجب الأجل، اما لو قصد الحال مثل ان يقول «أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب أو في قفيز حنطة» فالأقرب الصحة و ينعقد بيعا لا سلما.
[١] أخرجه الفقيه، انظر روضة المتقين ٧- ٢٢٨، الوسائل ١٣- ٧٥.