التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٣
و لا يجب قبول الحوالة و لو كان على مليء. نعم لو قبل لزمت.
و لا يرجع المحتال على المحيل و لو افتقر المحال عليه. (١)
و يشترط ملاءته وقت الحوالة أو علم المحتال بإعساره.
و لو بان فقره رجع و يبرأ المحيل و ان لم يبرئه المحتال.
و في رواية: ان لم يبرئه فله الرجوع. (٢)
قال: و لم أقف على خبر يتضمن اعتبار رضاه كما قاله الأصحاب.
أقول: الحق أن نقول: ان اعتبرنا شغل ذمته و الحوالة بمثل ما عليه فلا يشترط رضاه قطعا، إذ للشخص استيفاء ماله بنفسه و بغيره. و أما إذا لم نشترط الشغل أو كانت الحوالة بالمخالف فلا بد من رضاه قطعا، إذ قد يستلزم ذلك إضراره غالبا، و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ضرر و لا ضرار [١].
قوله: و لا يرجع المحتال على المحيل و لو افتقر المحال عليه
[١] أكثر علمائنا على هذا، سواء قبض من الحوالة شيئا أو لا. و قال سلار ان أخذ شيئا من الحوالة فليس له الرجوع، و ان لم يأخذ فله الرجوع.
و الحق الأول، لأصالة لزوم العقد و عدم اشتراط القبض، فلا يرجع عن الأصلين إلا بدليل و ليس.
قوله: و يبرأ المحيل و ان لم يبرئه المحتال، و في رواية ان لم يبرئه فله الرجوع
[٢] الرواية ذكرها الشيخ و الكليني بطريق حسن إلى زرارة عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل الرجل بما كان له على رجل آخر فيقول الذي احتال برأت من مالي عليك. قال: إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه، و ان لم يبرئه
[١] الكافي ٥- ٢٩٢، الوسائل ١٧- ٣٧٦، سنن ابن ماجة ٢- ٧٨٤.