التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٨
و في رواية أخرى (١) تعتق من الثلث و لها الوصية.
و إطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل.
و اختاره العلامة محتجا بأن التركة تنتقل بالموت الى الوارث فيثبت ملك الولد على جزء منها فتعتق عليه [١].
و قال ابن إدريس [٢] بل تعتق من الوصية لتأخر استحقاق الوارث عن الوصية و الدين فتملك قبل ملك ولدها فيصرف الى عتقها، كما لو أوصى لعبده بشيء فإنه يصرف الى عتقه.
و أجاب عنه العلامة بأن استقرار ملك الوارث متأخر لا أصل الملك [٣].
و قال ابن الجنيد يتخير الوارث، فإنه قال الوصية لأم الولد جائزة و تعتق من وصيتها أو من نصيب ولدها و تعطى بقية الوصية. يريد أنه ان عتقت من الوصية و فضل منها فتعطى ذلك الباقي.
قوله: و في رواية أخرى- الى آخره
[١] إشارة إلى رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام سأله عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر أ للورثة أن يسترقوها. قال: لا بل تعتق من ثلث الميت و يعطى ما أوصى لها به [٣].
و بمعناها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام [٤]. و هما صحيحتان.
[٣] راجع المختلف ٢- ٥٨، التذكرة في البحث الثاني في الوصية للعبد و شبهه من كتاب الوصية، مسألة يصح ان يوصى الإنسان لأم ولده.
[١] المختلف ٢- ٥٨.
[٢] السرائر: ٣٨٦.
[٤] مرت قبيل هذا.
[٥] أخرجها في الكافي ٧- ٢٩، التهذيب ٩- ٢٢٤.