التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٣
..........
إلى القبول و لا اعتبار به الا بعد موت الموصي.
و في القولين نظر:
أما الأول: فلان محمد بن قيس مشترك بين ضعيف و غيره و ذلك مما يضعف الرواية، و لأن الورثة اما أن تتلقى الملك عن الموصى له و هو باطل لعدم دخوله في ملكه الا بالقبول و الوفاة و لم يحصلا، أو عن الموصى و هو باطل أيضا لعدم قصدهم بالوصية.
و أما الثاني: فلجواز حمل الروايتين على عدم الوارث أو على عدم قبوله أو على رجوع الموصى و نمنع عدم اعتبار القبول قبل الموت، لجواز حصول الملك به متزلزلا، لجواز رجوع الموصى كما للمشتري الرجوع في مدة الخيار سلمنا انه بعد الموت، لكن لم لا يكون قبول الوارث قائما مقام قبول مورثهم و يكون القبول موروثا كالخيار.
(الرابعة) حيث ظهر ضعف القولين مطلقا قال المصنف في فتاواه بأنه إذا مات قبل الموصى بطلت و ان مات بعده قبل القبول قام الوارث مقامه. و يمكن أن يقال أيضا: ان علم تعلق غرض الموصى بالموروث بطلت بموته و الا فلا و يقوم الوارث مقامه.
(الخامسة) إذا مات قبل الموصى لم يدخل الموصى به في ملكه، و ان مات بعده ففي دخوله وجهان مبنيان على ما يحصل به الملك. و قد تقدم حكاية الخلاف فيه.
فعلى القول بدخوله في ملكه بالوفاة يدخل هنا و تلزمه أحكامه من قضاء ديونه و وصاياه و العتق عليه لو كان الموصى به ممن ينعتق عليه و الإرث أيضا. و الشيخ منع الإرث و الا لزم الدور بناء على القول بالمراعاة، فإن استقرار الملك معتبر بقبوله و الإرث معتبر بملكه المستقر فيعتبر قبوله فيدور.