التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٥
..........
فإذا وقف الواقف على مواليه فلا يخلو من أحوال ثلاثة: [١] أن يكون له المولى الأعلى لا غير فينصرف الإطلاق اليه، [٢] أن يكون له الأسفل لا غير فينصرف أيضا الإطلاق اليه، [٣] أن يكون له الموليان معا.
فان وجدت قرينة حالية أو مقالية اتبعت، و ان لم توجد قرينة قال الشيخ في المبسوط و الخلاف [١] و ابن إدريس و المصنف دخلا معا و استحقا. و استدل عليه في الخلاف بأن ذلك ليس ببعيد، كما أن الوقف على الاخوة مع الإطلاق يتناول الاخوة المتفرقين. و استدل عليه بأنه جمع مضاف فيعم كغيره.
و قال العلامة [٤]: مع انتفاء القرينة و اللفظ مفرد يبطل الوقف و ان كان جمعا و منعنا من إطلاق المشترك على جميع معانيه يبطل أيضا كالمفرد. قال: و انما قلنا ذلك لان لفظ «المولى» مشترك بين معان متضادة كالمعتق و المعتق، و قد ثبت في الأصول امتناع إطلاق المشترك على جميع معانيه.
و أجاب عن حجة الشيخ بأن الفرق حاصل بين المولى و الأخ، لأن الأخ مقول بالتواطي، و عن الثانية بأن العام لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد و المشترك ليس كذلك فلا يكون المتنازع عاما.
أقول: و يمكن أن ينتصر للشيخ بوجهين:
[٥]- انا لا نسلم أن تسميتهما مولى باعتبار العتق حتى يكون مشتركا بين ضدين، لاحتمال أن يكون باعتبار معنى موجود فيهما و هو الولاية: أما وجودها في السيد قبل العتق فظاهر، و أما بعده فلثبوت الولاية عليه، و أما في العبد فلان له الولاية على نفسه بعد العتق. فيكون الاشتراك معنويا و تكون لفظة «المولى»
[١] الخلاف ٢- ٢٣٠ قال: إذا وقف على مولاه و له موليان مولى من فوق و مولى من أسفل و لم يبين انصرف إليهما. و قال: لان اسم المولى يتناولهما فوجب صرفه إليهما.
[٢] المختلف ٢- ٣٨.