التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٤
و لو اشترى العامل أباه (١) فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح و سعى العبد في باقي ثمنه.
و متى فسخ المالك المضاربة صح و كان للعامل أجرته الى ذلك الوقت.
و لو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له. (٢)
قوله: و لو اشترى العامل أباه- الى آخره
[١] قد تقدم مبنى هذه المسألة، أما لو اشترى أب المالك أو ابنه مثلا للمضاربة فاما أن يكون بغير اذنه أو باذنه: و الأول لا تصح لان عقد المضاربة وكالة في التجارة للاسترباح فيتناول الاذن في كل تصرف يمكن فيه الاسترباح و لو بالإمكان الاستقبالي، و لا شيء من الأب يمكن فيه ذلك فلا يتناوله الاذن. و هل يكون موقوفا على الإجازة؟ قيل لا لأنه أمر بمنافيه، لأن الأمر بما فيه الاسترباح ينافيه ما لا يمكن فيه الاسترباح، و الأمر بالشيء نهي عن منافياته أو مستلزم لها. و قيل بل يقف، لأنه فضولي و عقد الفضولي موقوف على الإجازة.
و الثاني كما إذا قال «اشترا بى بهذا المال»، فإذا اشتراه ملكه المالك في آن ثم انعتق عليه بعده، فمن حين ما وقع عليه الشراء وجد علة منافية للمضاربة فانفسخت و بطلت، و كلما أبطل المالك المضاربة لزمه أجرة المثل كما تقدم، فيلزم المالك حينئذ أجرة المثل للعامل سواء كان فيه ربح أولا.
قوله: و لو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له
[٢] ضمن بتشديد الميم أي جعله ضامنا، فان بذلك يصير المال قرضا على العامل فيكون ملكا له فربحه له.